الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )
288
مفاتيح الجنان ( عربي )
وَخَشْيَتِكَ ، وَالعَمَلِ بِما أَحْبَبْتَ وَالتَّرْكِ لِما كَرِهْتَ وَنَهَيْتَ عَنْهُ ، وَاجْعَلْ ذلِكَ فِي يُسْرٍ وَيَسارٍ وَعافِيَةٍ وَما أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيِّ ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ وَفاتِي قَتْلا فِي سَبِيلِكَ تَحْتَ رايَةِ نَبِيِّكَ مَعَ أَوْلِيائِكَ ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَقْتُلَ بِي أَعْدائكَ وَأَعْداءَ رَسُولِكَ ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تُكْرِمَنِي بِهَوانِ مَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ ، وَلا تُهِنِّي بِكَرامَةِ أَحَدٍ مِنْ أَوْلِيائِكَ . اللّهُمَّ اجْعَلْ لِي مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا ، حَسْبِيَ الله ما شاءَ اللهُ ] . أقول : هذا الدُّعاء يسمى دعاء الحج ، وقَد رواه السيّد في ( الاقبال ) عَن الصادق ( عليه السلام ) لليالي شَهر رَمَضان بَعد المغرب . وقالَ الكفعمي في ( البلد الأمين ) يُستَحب الدُّعاء بهِ في كُل يَوم مِن رَمَضان وفي أول لَيلَة مِنهُ ، وأورده المفيد في ( المقنعة ) في خصوص اللّيلة الأوّلى بَعد صلاة المغرب . وأعلم أنّ أفضَل الاعمال في لَيالي شَهر رَمَضان وأيامه هُوَ تلاوة القرآن الكَريم ، وينبغي الاكثار مِن تلاوته في هذا الشّهر ففيه كانَ نزول القرآن ، وفي الحديث : أن لكل شيء ربيعاً وربيع القرآن هُوَ شَهر رَمَضان ، ويُستَحب في سائر الأيام ختم القرآن ختمة واحدة في كُل شَهر وأقل ما روى ذلِكَ هُوَ ختمه في كُل ستة أيام ، وأما شَهر رَمَضان فالمَسنون فيهِ ختمه في كُل ثلاثة أيام ، ويحسن - إنْ يتيسر لَهُ - أن يختمه ختمة في كُل يَوم . وروى العلامة المجلسي ( رض ) : أنّ بعض الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) كانوا يختمون القرآن في هذا الشّهر أربعين ختمة وأكثر مِن ذلِكَ ، ويضاعف ثواب الختمات إن أُهديت إلى أرواح المعصومين الأَرْبعة عَشر ( عليهم السلام ) يخص كُل منهم بختمة ؛ ويظهر مِن بعض الروايات أنَّ أجر مهديها أن يكون معهم في يَوم القيامة ، وليكثر المر في هذا الشّهر مِن الدُّعاء والصلاة والاستغفار ومِن قول : [ لا أِلهَ إِلاّ اللهُ ] . وقَد رُوي أن زينَ العابدين ( عليه السلام ) كانَ إذا دخل شَهر رَمَضان لا يتكلم إلاّ بالدعاء والتسبيح والاستغفار والتكبير . وليهتم إهتماماً بالغاً بالمأثور مِن العبادات ونوافل الليالي والأيام .